مؤسسة آل البيت ( ع )

171

مجلة تراثنا

اللفظ ( 1 ) . ويرد عليه أنه من دون إبراز قيد ( ما كان له واحد من لفظه ) يكون غير مانع من دخول الضمير أنتما ، واثنين ، واثنتين ; لدلالتها على : أنت وأنت ، وواحد وواحد ، وواحدة وواحدة . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بأنه ما لحقت آخره زيادتان : ألف أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون مكسورة ; لتكون الأولى علما لضم واحد إلى واحد ، والأخرى عوضا عما منع من الحركة والتنوين الثابتين في الواحد ( 2 ) . وينبغي أن يجعل قوله : لتكون الأولى . . . إلى آخره ، بيانا للتعريف لا جزءا منه . وهذا التعريف شامل لمثل القمرين ، للشمس والقمر ، مما يراه معظم النحاة ملحقا بالمثنى ، وليس مثنى حقيقة . وعرفه ابن الأنباري ( ت 577 ه‍ ) بأنه صيغة مبنية للدلالة على الاثنين ( 3 ) . وهو مماثل لتعريف الرماني المتقدم ، إلا أنه حذف منه قوله : من الواحد وكان الأولى إثباته ; لإخراج ما دل على اثنين وليس له واحد من لفظه . وعرفه ابن معطي ( ت 628 ه‍ ) بأنه ما ألحقته ألفا رفعا ، وياء مفتوحا ما قبلها نصبا وجرا ، ونونا في الأحوال الثلاثة ، بدلا من التنوين ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح ملحة الإعراب ، الحريري : 15 . ( 2 ) المفصل في علم العربية ، الزمخشري : 183 . ( 3 ) أسرار العربية ، أبو البركات ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 47 . ( 4 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي : 160 .